مركز الأبحاث العقائدية
162
موسوعة من حياة المستبصرين
أن أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، إنما هم أهل بيته وعصبته ، الذين حرموا الصدقة ( 1 ) . ولعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى نقطتين ، ( أولا ) : أن هناك من قسم أهل بيت النبي إلى ثلاثة دوائر ، الدائرة الخاصة : وهم ذرية فاطمة وعلي إلى يوم القيامة من الحسن والحسين ، وهم أهل الكساء والمباهلة ، ويسمون كذلك خاصة الخاصة ، والدائرة الثانية : هم بنو هاشم والمطلب ، ومن ألحق بهم نصاً ، وهم الذين يحرم عليهم الزكاة ، والدائرة الثالثة : هم الزوجات الطاهرات ، أمهات المؤمنين ، . . . . و ( ثانياً ) أنه مهما اختلف المسلمون في فرقهم ، فإن كلمتهم واحدة في أن شجرة النسب النبوي الشريف إنما تنحصر في أبناء فاطمة الزهراء ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لم يعقب إلاّ من ولدها . وأما بنو علي - من غير السيدة فاطمة - وبنو عقيل وجعفر والعباس ، فإنهم من بني هاشم ، جدهم وجد النبي معاً ، لكنهم ليسوا من آل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لأن نسبهم لا ينتهي إليه ( صلى الله عليه وآله ) . الإمامة : يوضّح الكاتب معنى الإمامة لغة ، واصطلاحاً من مصادر أهل السنة ، فيقول : الإمامة لغة : التقدم ، تقول : أمّ القوم : تقدمهم ، ومنه : " أممت القوم ، فأنا أؤمُهُم أمَّاً وإمامة ، إذا كنت إمامهم ، ومنه قول الله تعالى لإبراهيم ( عليه السلام ) : ( إِنِي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ) ( 2 ) ، إني مصيرك تؤم من بعدك ، من أهل الإيمان بي وبرسلي ، تتقدمهم أنت ، ويتبعون هديك ، ويستنون بسنتك التي تعمل بها ، بأمري إياك ، ووحيي إليك ( 3 ) . والإمام : القدوة ، وهو ما ائتم به الناس من رئيس أو غيره ، هادياً
--> 1 - صحيح مسلم : 15 / 180 - 181 ( دار الكتب العلمية بيروت ) . 2 - البقرة : 124 . 3 - تفسير الطبري : 3 / 18 ( ط . دار المعارف ) .